28‏/04‏/2010

اخر الرجال المحترمين

النهارده الاربع 28 ابريل 2010 الساعة 2.31 م 




سيرة ذاتية للشيخ جاد الحق على جاد الحق.. الإمام الأكبر "رحمه الله"


مولده ونشأته :

وُلِد الشيخ جاد الحق بقرية "بطرة" التابعة لمركز "طلخا" بمحافظة "الدقهلية"
الخميس الموافق (13 جمادى الآخرة سنة 1335 هـ = 5 من إبريل 1917م)،
وتلقى تعليمه الأوْلِي في قريته، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة،
ثم الْتحق بالمعهد الأحمدي بطنطا، وأنهى المرحلة الابتدائية به، وانتقل إلى المرحلة الثانوية،
واستكملها في القاهرة في معهدها الديني بالدَرَّاسَة، وبعد اجتيازه لها التحق بكلية الشريعة،
وتخرَّج فيها سنة (1363هـ = 1944م)، حاصلاً على الشهادة العالمية،
ثم نالَ تخصص القضاء بعد عامين من الدراسة،
وكان الأزهر يعطي لمن يحصل على العالمية في الشريعة أن يتخصص في القضاء لمدة عامين،
ويمنح الطالب بعدها شهادة العالمية مع إجازة القضاء.

بعد التخرج :
عمل جاد الحق بعد التخرج في المحاكم الشرعية في سنة (1366هـ = 1946م)،
ثم عُيِّن أمينًا للفتوى بدار الإفتاء المصرية في سنة (1373هـ = 1953م)،
ثم عاد إلى المحاكم الشرعية قاضيًا في سنة (1374هـ = 1954م)،
ثم انتقل إلى المحاكم المدنية سنة (1376هـ = 1956م) بعد إلغاء القضاء الشرعي، وظلَّ يعمل بالقضاء،
ويترقى في مناصبه حتى عُين مستشارًا بمحاكم الاستئناف في سنة (1396هـ = 1976م).
وقد حفظت سجلات المحاكم التي عمل بها أحكامه القضائية في أثناء عمله بها أحكامه القضائية في أثناء عمله بالقضاء،
وتشتمل على بحوث وتعليلات واجتهادات في التطبيق،
وقد نشرت المجلات القانونية في مصر بعضًا من تلك الأحكام،
وفي كثير منها أحكام لما استجد من مستحدثات لم يعالجها الحكم الفقهي من قبل.

جاد الحق مفتيًا: 

عُيِّن الشيخ جاد الحق مفتيًا للديار المصرية في (رمضان 1398هـ = أغسطس 1978م)
فعمل على تنشيط الدار، والمحافظة على تراثها الفقهي، فعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية،
وجمعها من سجلات دار الإفتاء المصرية، ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلدًا، وهي ثروة فقهية ثمينة؛
لأنها تمثل القضايا المعاصرة التي تشغل بال الأمة في فترة معينة من تاريخها،
وفي الوقت نفسه تستند إلى المصادر والأصول التي تستمد منها الأحكام الشرعية.
وتشمل اختيارات الفتاوى ما صدر عن دار الإفتاء في الفترة من سنة
(1313هـ = 1895م) حتى سنة (1403 هـ = 1982م)،
وضمت المجلدات الثامن والتاسع والعاشر من سلسلة الفتاوى اختيارات من أحكامه وفتاواه،
وتبلغ نحو 1328 فتوى في الفترة التي قضاها مفتيًا للديار المصرية.

توليه مشيخة الأزهر:

عُيّن وزيرًا للأوقاف في (ربيع الأول 1402هـ = يناير 1982م)،
وظلَّ به شهورًا قليلة، اختير بعدها شيخًا للجامع الأزهر في
(13 من جمادى الأولى 1402هـ = 17 من مارس 1982م)،
وبدأت فترة زاهية من فترات تاريخ الأزهر؛ سواء فيما يتصل بمؤسسة الأزهر،
أو بدورها باعتبارها القائمة على الفكرة الإسلامي والتعليم الديني في مصر، ومحط أنظار الناس، ومعقد أمانيهم.
وكان لاشتغال الشيخ جاد الحق بالقضاء منذ وقت مبكر أثره البالغ في قيادته الأزهر،
فهو فقيه قاضٍ يعتمد على الدراسة المتأنية والنظر العميق،
والبُعْد عن الهوى، ومن ثَم كانت قراراته صائبة، هادئة،
بعيدة عن العاطفة المشبوهة والانفعال المؤقت، وتهدف إلى الصالح العالم.
 
مواقف الشيخ :

عُرف الشيخ في الفترة التي تولَّى فيها مشيخة الأزهر بمواقفه الجريئة، والصدع بما يعتقد أنه الحق والصواب،
وإن خالف هوى الناس وأغضب السلطان،
فقد أعلن بعد توليه المشيخة تأييد الأزهر للجهاد الأفغاني ضد المحتل الروسي،
وعدَّ ما يحدث في البوسنة والهرسك حربًا صليبية جديدة تهدف إلى إبادة المسلمين،
ودعا إلى الوقوف إلى جانب المسلمين والدفاع عن قضيتهم،
وكان له مثل هذا الموقف مع المسلمين الشيشان في جهادهم للروس، ومع الانتفاضة الفلسطينية.
ويُذكر له موقفه الواضح من التطبيع مع إسرائيل، حتى إن كانت هناك اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل،
واشتدَّ في معارضته للتطبيع، في الوقت التي نشطت فيها حركات التطبيع في بعض مؤسسات الدولة،
فأفتى بعدم جواز زيارة القدس إلا بعد تحريرها، ورفض استقبال أي وفد إسرائيلي يرغب في زيارة الأزهر،
وإنْ سبَّب ذلك حرجًا للمسؤولين.

مؤتمرا المرأة والسكان: 

وكان للشيخ رأي واضح في مقررات مؤتمر السكان الذي تم عقده في القاهرة في
(ربيع الآخر 1415هـ = سبتمبر 1994م)،
فعارض دعوات الانحلال الأُسري والشذوذ، والخروج على الفطرة السليمة، وتعاون معه –
في رد تلك الدعاوى- نفر من المخلصين، وكان لحضورهم هذا المؤتمر
ودحضهم تلك الدعاوى أثره في إحباط ما كان يخطِّط له القائمون على المؤتمر،
وتكرَّر منه هذا الموقف الواضح في رفضه لوثيقة مؤتمر المرأة الذي تم عقده في بكين في
(جمادى الأولى 1416هـ = سبتمبر 1995م).

موقف من التطرف: 

هال الإمام جاد الحق أن يتخذ نفر من الكُتّاب من تطرف بعض الشباب ذريعة للهجوم على الإسلام
ومبادئه دون وازع من ضمير أو تسلح بثقافة وعلم، فانطلق قلمه يصدع بالحق ويفضح سموم بعض الكتبة بقوله: "
وقد أفزعت الحرية من مفهومها الصحيح، حتى صارت الدعوة إلى الفساد حرية،
وصار الطعن في الإسلام وصلاحيته حرية،
ثم صارت المسارعة إلى توزيع الاتهامات على الناس أسبق من نتائج التحقيق التي تقوم بها الجماعة المختصة".
وحين أعلنت بعض الصحف عن مسابقة لاختيار ملكة النيل، فزع من تطرف بعض المترفين وانسياقهم وراء الهوى والضلال، وكتب مقالة في غاية القوة والبيان بعنوان "أوقفوا هذا العبث باسم وفاء النيل"،
وعدَّ هذا التصرف الطائش عودة إلى سوق النحاسة والرقيق الأبيض، وردَّة إلى الجاهلية العمياء،
لا يُفرَّق فيها بين الحلال والحرام.

جهود الشيخ في مؤسسة الأزهر: 

يُذكر للشيخ جهوده في نشر التعليم الأزهري والتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية في أنحاء مصر،
وكانت سمعة الشيخ وثقة الناس فيه تجعل الناس يتسابقون في التبرع لإنشاء المعاهد الدينية،
وتقديمها للأزهر للإشراف عليها، وبلغت المعاهد الأزهرية في عهده خمسة آلاف معهد،
وأنشأ فروعًا للجامعة الأزهرية في بعض محافظات مصر ومدنها الكبيرة.
ولحرصه على أن يجد الناس مبتغاهم فيما يتعلق بأمور دينهم فقد دعَّم عمل لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر
بإنشاء فروعًا لها في كل منطقة أزهرية في كل محافظات الجمهورية، فبلغت خمسًا وعشرين لجنة،
وانتقى لها أفضل العناصر من العلماء، الذين يجيدون الفتوى، وأمدها بالكتب التي تحتاجها في أداء عملها.

مؤلفات الشيخ :

للشيخ جاد الحق مؤلفات عديدة منها: "الفقه الإسلامي مرونته وتطوره"، و"
بحوث فتاوى إسلامية في قضايا معاصرة"، وصدر من الكتاب أربعة أجزاء،
وهي تضم الفتاوى والبحوث التي أصدرها الشيخ منذ ولايته المشيخة، وله "
رسالة في الاجتهاد وشروطه"، وأخرى بعنوان "رسالة في القضاء في الإسلام".
ويبرز في كتبه منهجه في التفكير الفقهي؛ حيث يبدأ القضية بالتعريف اللغوي لها،
ثم يتبعها بالتعريف الشرعي، ويتلو ذلك بيان الحكم وفق المذاهب الأربعة وغيرها، ثم يقوم بالترجيح بين آراء العلماء لاختيار الرأي الذي يرتضيه، ويكون محققًا للمصلحة التي يبتغيها الشارع الحكيم.

مكانة الشيخ :

كان الشيخ جاد الحق قدم راسخة في العلم، وعقل راجح، ورأي صائب، وقدرة على الاستفادة من أهل العلم، فاستخلص منهم طائفة استخدمهم في الدفاع عن الإسلام، وجلاء قضاياه، والرد على ما يقوله المغرضون،
فقَوِيَ بهم الأزهر، واشتد ساعده.
وعرف العالم الإسلامي مكانة الشيخ وفضله فمنحه أرفع الجوائز والأوسمة، فمنحته مصر "وشاح النيل"،
أعلى وشاح تمنحه الدولة في (سنة 1403هـ = 1983م) بمناسبة العيد الألفي للأزهر، ومنحه المغرب وسام "
الكفاءة الفكرية والعلوم" من الدرجة الممتازة،
وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة (1416هـ = 1995م).

وفاة الشيخ :

وبعد حياة طويلة مليئة بجلائل الأعمال، تُوفِّي الإمام الأكبر "جاد الحق على جاد الحق"
إثر نوبة قلبية ألمَّت به الجمعة الموافق (25 من شوال 1416هـ = 15 من مارس 1996م)
عن عمر يناهز التاسعة والسبعين. 


احم احم 
سلامو عليكو 

اولا انا مش بقصد بكلمة اخر الرجال المحترمين دي
ان اللي جم بعد كده مكنوش محترمين 
طبعا لا دي ناس محترمة جدا 
ولكن يمكن ده اللي اثر فيا اكتر وبشكل كبير 
يمكن انا ملحقتهوش الا في فترة بسيطة وكان ادراكي ساعتها مش كبير 
يعني تقريبا هو اتوفي وانا كان عندي 11 سنة 
بس في الفترة دي كنت حاسس بيه وشايف انه شخصية قوية 
يمكن من كلام الناس عليه قصادي 
كنت شايفه راجل وسمت عليه شخصية شيخ الازهر 
يعني اللي ممكن يبقي شيخ للازهر لازم يبقي زي ده 

الراجل ده يا جماعة زي قرينا كان قاضي وبعدين رئيس محكمة 
وبعدين مفتي وبعدين وزير وبعدين شيخ للازهر 
يعني مراتب رفيعة جدا 
ورغم كل ده مغيرش شقته اللي كان قاعد فيها في المنيل 
وبيته اللي كان في البلد في الدقهلية فضل زي ماهو 
ما شفناش عمارة طلعت مكانو ولا حاجة 

ومن الحاجات الي سمعتها عنه كمان 
ان هو كان عامل جمعية خيريه في البلد عندهم 
وكان  جاله ناس كويتيين علي ما اعتقد 
وقالوله عايزين نتبرع ونبني مسجد في القرية 
رد عليهم وقالهم :
الناس ممكن تصلي علي الارض عادي 
جعلت لي الارض مسجدا وطهورا 
لكن مش ممكن الناس تتعالج علي الارض 
او تتعلم علي الارض 
لو عايزين تتبرعو بجد يبقي تبنو مستشفيات 
او مدارس ده افيد للناس 

بجد حاجة زي كده بتوضح انه رجل فاهم كويس 
وتهمه المصلحة بالدرجة الاولي 
سيبك بقي من المناظر والكلام الفاضي ده 

عموما انا حبيت اتعرف معاكو علي شخصية زي دي 
فيها حاجات كتير نتعلم منها 
واكيد مهما قلنا مش هنديله حقه 
ربنا يرحم الامام الاكبر وشيخ الازهر الاسبق 
الشيخ جاد الحق علي جاد الحق 

شكراااا 

فاصل ونكمل 

.........

انسان عادي

هناك 10 تعليقات:

شذا الروح يقول...

احم احم


هاخد اول تعليق واقول سلامو عليكو

شذا الروح يقول...

جزاك الله كل الخير على هذا البوست الرائع يا ارق انسان عادى
وجعله بميزان حسانتك
ورحم الله شيخنا الجليل جاد
ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنه
دمت بكل الخير
فوتك بعافيه
سلامو عليكو
احم احم

شذا الروح يقول...

رجــــــــــاء
ياريت تخلى صفحة التعليقات منعزله لوحدها بدل كده لانها بضيقنى جامد ومش عارفه بتهنج معايا بقالى ساعه بحاول اكتب كومنت ياريت تغيرهااااااااااا بليزززززززززززز

انسان عادي يقول...

شذا الروح

احم احم

اي خودمة

غيرنا النظام عشان خاطرك

وشكرا لكلامك الجميل وردودك الكتير

هههههه

سلاااااام

Haytham Alsayes يقول...

السلام عليكم

انسان عادي
عجبني البوست والمدونة جدا واشتركت فيها كمان

الازهر في حالة مزرية الان وليتنا نجد مثل هذه الشخصيات التي تقف في وجه العسف والاجور الذى نواجه

تحياتي

دندنة قيثارة الوجد يقول...

فعلا آخر الرجال المحترمين .. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

الشـوكة الــنـاعـمـة يقول...

بجد انااستفدت اوى
ولاول مره اعرف حياه الشيخ عن قرب
جزاك الله خيرا
ودما الى الامام
تحياتى

انسان عادي يقول...

Haytham Alsayes

شكرا ليك علي رايك في المدونة
وان شاء الله ربنا يصلح حال الازهر
ويرجع اقوي من الاول
يارب

شكرااااااا

انسان عادي يقول...

دندنة قيثارة الوجد

شكرا لمرورك الجميل

وربنا يرحم الشيخ الجليل

اللهم امين

انسان عادي يقول...

الشوكة الناعمة

العفو
اعتقد ده جزء بسيط جدا عن حياة الشيخ
وهو يستاهل كتير جدا


شكرااااااااا

28‏/04‏/2010

اخر الرجال المحترمين

النهارده الاربع 28 ابريل 2010 الساعة 2.31 م 




سيرة ذاتية للشيخ جاد الحق على جاد الحق.. الإمام الأكبر "رحمه الله"


مولده ونشأته :

وُلِد الشيخ جاد الحق بقرية "بطرة" التابعة لمركز "طلخا" بمحافظة "الدقهلية"
الخميس الموافق (13 جمادى الآخرة سنة 1335 هـ = 5 من إبريل 1917م)،
وتلقى تعليمه الأوْلِي في قريته، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة،
ثم الْتحق بالمعهد الأحمدي بطنطا، وأنهى المرحلة الابتدائية به، وانتقل إلى المرحلة الثانوية،
واستكملها في القاهرة في معهدها الديني بالدَرَّاسَة، وبعد اجتيازه لها التحق بكلية الشريعة،
وتخرَّج فيها سنة (1363هـ = 1944م)، حاصلاً على الشهادة العالمية،
ثم نالَ تخصص القضاء بعد عامين من الدراسة،
وكان الأزهر يعطي لمن يحصل على العالمية في الشريعة أن يتخصص في القضاء لمدة عامين،
ويمنح الطالب بعدها شهادة العالمية مع إجازة القضاء.

بعد التخرج :
عمل جاد الحق بعد التخرج في المحاكم الشرعية في سنة (1366هـ = 1946م)،
ثم عُيِّن أمينًا للفتوى بدار الإفتاء المصرية في سنة (1373هـ = 1953م)،
ثم عاد إلى المحاكم الشرعية قاضيًا في سنة (1374هـ = 1954م)،
ثم انتقل إلى المحاكم المدنية سنة (1376هـ = 1956م) بعد إلغاء القضاء الشرعي، وظلَّ يعمل بالقضاء،
ويترقى في مناصبه حتى عُين مستشارًا بمحاكم الاستئناف في سنة (1396هـ = 1976م).
وقد حفظت سجلات المحاكم التي عمل بها أحكامه القضائية في أثناء عمله بها أحكامه القضائية في أثناء عمله بالقضاء،
وتشتمل على بحوث وتعليلات واجتهادات في التطبيق،
وقد نشرت المجلات القانونية في مصر بعضًا من تلك الأحكام،
وفي كثير منها أحكام لما استجد من مستحدثات لم يعالجها الحكم الفقهي من قبل.

جاد الحق مفتيًا: 

عُيِّن الشيخ جاد الحق مفتيًا للديار المصرية في (رمضان 1398هـ = أغسطس 1978م)
فعمل على تنشيط الدار، والمحافظة على تراثها الفقهي، فعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية،
وجمعها من سجلات دار الإفتاء المصرية، ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلدًا، وهي ثروة فقهية ثمينة؛
لأنها تمثل القضايا المعاصرة التي تشغل بال الأمة في فترة معينة من تاريخها،
وفي الوقت نفسه تستند إلى المصادر والأصول التي تستمد منها الأحكام الشرعية.
وتشمل اختيارات الفتاوى ما صدر عن دار الإفتاء في الفترة من سنة
(1313هـ = 1895م) حتى سنة (1403 هـ = 1982م)،
وضمت المجلدات الثامن والتاسع والعاشر من سلسلة الفتاوى اختيارات من أحكامه وفتاواه،
وتبلغ نحو 1328 فتوى في الفترة التي قضاها مفتيًا للديار المصرية.

توليه مشيخة الأزهر:

عُيّن وزيرًا للأوقاف في (ربيع الأول 1402هـ = يناير 1982م)،
وظلَّ به شهورًا قليلة، اختير بعدها شيخًا للجامع الأزهر في
(13 من جمادى الأولى 1402هـ = 17 من مارس 1982م)،
وبدأت فترة زاهية من فترات تاريخ الأزهر؛ سواء فيما يتصل بمؤسسة الأزهر،
أو بدورها باعتبارها القائمة على الفكرة الإسلامي والتعليم الديني في مصر، ومحط أنظار الناس، ومعقد أمانيهم.
وكان لاشتغال الشيخ جاد الحق بالقضاء منذ وقت مبكر أثره البالغ في قيادته الأزهر،
فهو فقيه قاضٍ يعتمد على الدراسة المتأنية والنظر العميق،
والبُعْد عن الهوى، ومن ثَم كانت قراراته صائبة، هادئة،
بعيدة عن العاطفة المشبوهة والانفعال المؤقت، وتهدف إلى الصالح العالم.
 
مواقف الشيخ :

عُرف الشيخ في الفترة التي تولَّى فيها مشيخة الأزهر بمواقفه الجريئة، والصدع بما يعتقد أنه الحق والصواب،
وإن خالف هوى الناس وأغضب السلطان،
فقد أعلن بعد توليه المشيخة تأييد الأزهر للجهاد الأفغاني ضد المحتل الروسي،
وعدَّ ما يحدث في البوسنة والهرسك حربًا صليبية جديدة تهدف إلى إبادة المسلمين،
ودعا إلى الوقوف إلى جانب المسلمين والدفاع عن قضيتهم،
وكان له مثل هذا الموقف مع المسلمين الشيشان في جهادهم للروس، ومع الانتفاضة الفلسطينية.
ويُذكر له موقفه الواضح من التطبيع مع إسرائيل، حتى إن كانت هناك اتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل،
واشتدَّ في معارضته للتطبيع، في الوقت التي نشطت فيها حركات التطبيع في بعض مؤسسات الدولة،
فأفتى بعدم جواز زيارة القدس إلا بعد تحريرها، ورفض استقبال أي وفد إسرائيلي يرغب في زيارة الأزهر،
وإنْ سبَّب ذلك حرجًا للمسؤولين.

مؤتمرا المرأة والسكان: 

وكان للشيخ رأي واضح في مقررات مؤتمر السكان الذي تم عقده في القاهرة في
(ربيع الآخر 1415هـ = سبتمبر 1994م)،
فعارض دعوات الانحلال الأُسري والشذوذ، والخروج على الفطرة السليمة، وتعاون معه –
في رد تلك الدعاوى- نفر من المخلصين، وكان لحضورهم هذا المؤتمر
ودحضهم تلك الدعاوى أثره في إحباط ما كان يخطِّط له القائمون على المؤتمر،
وتكرَّر منه هذا الموقف الواضح في رفضه لوثيقة مؤتمر المرأة الذي تم عقده في بكين في
(جمادى الأولى 1416هـ = سبتمبر 1995م).

موقف من التطرف: 

هال الإمام جاد الحق أن يتخذ نفر من الكُتّاب من تطرف بعض الشباب ذريعة للهجوم على الإسلام
ومبادئه دون وازع من ضمير أو تسلح بثقافة وعلم، فانطلق قلمه يصدع بالحق ويفضح سموم بعض الكتبة بقوله: "
وقد أفزعت الحرية من مفهومها الصحيح، حتى صارت الدعوة إلى الفساد حرية،
وصار الطعن في الإسلام وصلاحيته حرية،
ثم صارت المسارعة إلى توزيع الاتهامات على الناس أسبق من نتائج التحقيق التي تقوم بها الجماعة المختصة".
وحين أعلنت بعض الصحف عن مسابقة لاختيار ملكة النيل، فزع من تطرف بعض المترفين وانسياقهم وراء الهوى والضلال، وكتب مقالة في غاية القوة والبيان بعنوان "أوقفوا هذا العبث باسم وفاء النيل"،
وعدَّ هذا التصرف الطائش عودة إلى سوق النحاسة والرقيق الأبيض، وردَّة إلى الجاهلية العمياء،
لا يُفرَّق فيها بين الحلال والحرام.

جهود الشيخ في مؤسسة الأزهر: 

يُذكر للشيخ جهوده في نشر التعليم الأزهري والتوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية في أنحاء مصر،
وكانت سمعة الشيخ وثقة الناس فيه تجعل الناس يتسابقون في التبرع لإنشاء المعاهد الدينية،
وتقديمها للأزهر للإشراف عليها، وبلغت المعاهد الأزهرية في عهده خمسة آلاف معهد،
وأنشأ فروعًا للجامعة الأزهرية في بعض محافظات مصر ومدنها الكبيرة.
ولحرصه على أن يجد الناس مبتغاهم فيما يتعلق بأمور دينهم فقد دعَّم عمل لجنة الفتوى الرئيسية بالجامع الأزهر
بإنشاء فروعًا لها في كل منطقة أزهرية في كل محافظات الجمهورية، فبلغت خمسًا وعشرين لجنة،
وانتقى لها أفضل العناصر من العلماء، الذين يجيدون الفتوى، وأمدها بالكتب التي تحتاجها في أداء عملها.

مؤلفات الشيخ :

للشيخ جاد الحق مؤلفات عديدة منها: "الفقه الإسلامي مرونته وتطوره"، و"
بحوث فتاوى إسلامية في قضايا معاصرة"، وصدر من الكتاب أربعة أجزاء،
وهي تضم الفتاوى والبحوث التي أصدرها الشيخ منذ ولايته المشيخة، وله "
رسالة في الاجتهاد وشروطه"، وأخرى بعنوان "رسالة في القضاء في الإسلام".
ويبرز في كتبه منهجه في التفكير الفقهي؛ حيث يبدأ القضية بالتعريف اللغوي لها،
ثم يتبعها بالتعريف الشرعي، ويتلو ذلك بيان الحكم وفق المذاهب الأربعة وغيرها، ثم يقوم بالترجيح بين آراء العلماء لاختيار الرأي الذي يرتضيه، ويكون محققًا للمصلحة التي يبتغيها الشارع الحكيم.

مكانة الشيخ :

كان الشيخ جاد الحق قدم راسخة في العلم، وعقل راجح، ورأي صائب، وقدرة على الاستفادة من أهل العلم، فاستخلص منهم طائفة استخدمهم في الدفاع عن الإسلام، وجلاء قضاياه، والرد على ما يقوله المغرضون،
فقَوِيَ بهم الأزهر، واشتد ساعده.
وعرف العالم الإسلامي مكانة الشيخ وفضله فمنحه أرفع الجوائز والأوسمة، فمنحته مصر "وشاح النيل"،
أعلى وشاح تمنحه الدولة في (سنة 1403هـ = 1983م) بمناسبة العيد الألفي للأزهر، ومنحه المغرب وسام "
الكفاءة الفكرية والعلوم" من الدرجة الممتازة،
وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام سنة (1416هـ = 1995م).

وفاة الشيخ :

وبعد حياة طويلة مليئة بجلائل الأعمال، تُوفِّي الإمام الأكبر "جاد الحق على جاد الحق"
إثر نوبة قلبية ألمَّت به الجمعة الموافق (25 من شوال 1416هـ = 15 من مارس 1996م)
عن عمر يناهز التاسعة والسبعين. 


احم احم 
سلامو عليكو 

اولا انا مش بقصد بكلمة اخر الرجال المحترمين دي
ان اللي جم بعد كده مكنوش محترمين 
طبعا لا دي ناس محترمة جدا 
ولكن يمكن ده اللي اثر فيا اكتر وبشكل كبير 
يمكن انا ملحقتهوش الا في فترة بسيطة وكان ادراكي ساعتها مش كبير 
يعني تقريبا هو اتوفي وانا كان عندي 11 سنة 
بس في الفترة دي كنت حاسس بيه وشايف انه شخصية قوية 
يمكن من كلام الناس عليه قصادي 
كنت شايفه راجل وسمت عليه شخصية شيخ الازهر 
يعني اللي ممكن يبقي شيخ للازهر لازم يبقي زي ده 

الراجل ده يا جماعة زي قرينا كان قاضي وبعدين رئيس محكمة 
وبعدين مفتي وبعدين وزير وبعدين شيخ للازهر 
يعني مراتب رفيعة جدا 
ورغم كل ده مغيرش شقته اللي كان قاعد فيها في المنيل 
وبيته اللي كان في البلد في الدقهلية فضل زي ماهو 
ما شفناش عمارة طلعت مكانو ولا حاجة 

ومن الحاجات الي سمعتها عنه كمان 
ان هو كان عامل جمعية خيريه في البلد عندهم 
وكان  جاله ناس كويتيين علي ما اعتقد 
وقالوله عايزين نتبرع ونبني مسجد في القرية 
رد عليهم وقالهم :
الناس ممكن تصلي علي الارض عادي 
جعلت لي الارض مسجدا وطهورا 
لكن مش ممكن الناس تتعالج علي الارض 
او تتعلم علي الارض 
لو عايزين تتبرعو بجد يبقي تبنو مستشفيات 
او مدارس ده افيد للناس 

بجد حاجة زي كده بتوضح انه رجل فاهم كويس 
وتهمه المصلحة بالدرجة الاولي 
سيبك بقي من المناظر والكلام الفاضي ده 

عموما انا حبيت اتعرف معاكو علي شخصية زي دي 
فيها حاجات كتير نتعلم منها 
واكيد مهما قلنا مش هنديله حقه 
ربنا يرحم الامام الاكبر وشيخ الازهر الاسبق 
الشيخ جاد الحق علي جاد الحق 

شكراااا 

فاصل ونكمل 

.........

انسان عادي

هناك 10 تعليقات:

شذا الروح يقول...

احم احم


هاخد اول تعليق واقول سلامو عليكو

شذا الروح يقول...

جزاك الله كل الخير على هذا البوست الرائع يا ارق انسان عادى
وجعله بميزان حسانتك
ورحم الله شيخنا الجليل جاد
ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنه
دمت بكل الخير
فوتك بعافيه
سلامو عليكو
احم احم

شذا الروح يقول...

رجــــــــــاء
ياريت تخلى صفحة التعليقات منعزله لوحدها بدل كده لانها بضيقنى جامد ومش عارفه بتهنج معايا بقالى ساعه بحاول اكتب كومنت ياريت تغيرهااااااااااا بليزززززززززززز

انسان عادي يقول...

شذا الروح

احم احم

اي خودمة

غيرنا النظام عشان خاطرك

وشكرا لكلامك الجميل وردودك الكتير

هههههه

سلاااااام

Haytham Alsayes يقول...

السلام عليكم

انسان عادي
عجبني البوست والمدونة جدا واشتركت فيها كمان

الازهر في حالة مزرية الان وليتنا نجد مثل هذه الشخصيات التي تقف في وجه العسف والاجور الذى نواجه

تحياتي

دندنة قيثارة الوجد يقول...

فعلا آخر الرجال المحترمين .. رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

الشـوكة الــنـاعـمـة يقول...

بجد انااستفدت اوى
ولاول مره اعرف حياه الشيخ عن قرب
جزاك الله خيرا
ودما الى الامام
تحياتى

انسان عادي يقول...

Haytham Alsayes

شكرا ليك علي رايك في المدونة
وان شاء الله ربنا يصلح حال الازهر
ويرجع اقوي من الاول
يارب

شكرااااااا

انسان عادي يقول...

دندنة قيثارة الوجد

شكرا لمرورك الجميل

وربنا يرحم الشيخ الجليل

اللهم امين

انسان عادي يقول...

الشوكة الناعمة

العفو
اعتقد ده جزء بسيط جدا عن حياة الشيخ
وهو يستاهل كتير جدا


شكرااااااااا

Recent News

Introduction

Recent News