22‏/03‏/2010

محاولات لقتل امرأة لا تقتل

النهارده الاتنين 22 مارس 2010 الساعة 10.56 م



قصيدة محاولات لقتل امرأة لا تقتل

 نزار قباني


وعدتك ان لا احبك

ثم امام القرار الكبير جبنت

وعدت ان لا اعود

وعدت

وان لا أموت اشتياقا

ومت

وعدت مرارا

وقررت أن أستقيل مرارا

ولا أتذكر أني استقلت

وعدت بأشياء اكبر مني

فماذا غدا ستقول الجرائد عني؟

أكيد ستكتب أني انتحرت

وعدتك

أن لا أكون ضعيفا وكنت

أن لا أقول بعينيك شعرا

وقلت

 وعدت بأن لا

وان لا

وان لا

وحين اكتشفت غبائي

ضحكت

وعدتك

أن لا أبالي بشعرك حين يمر أمامي

وحين تدفق الليل فوق الرديف

صرخت

وعدتك بأن أتجاهل عينيك مهما دعاني الحنين

وحين رأيتهما تمطران نجوما

شهقت

وعدت

أن لا أوجه أي رسالة حب إليك

 ولكنني رغم انفي كتبت

وعدتك

أن لا أكون بأي مكان تكونين فيه

وحين عرفت بأنك مدعوة للعشاء

ذهبت

وعدتك أن لا احبك

كيف؟

وأين؟

وفي أي يوم تراني وعدت؟

لقد كنت اكذب من شدة الصدق

والحمد لله أني كذبت

وعدت

بكل برود وكل غباء

بإحراق كل الجسور ورائي

وقررت بالسر قتل جميع النساء

وأعلنت حربي عليك

وحين رفعت السلاح علي نهديك

انهزمت

وحين رأيت يديك المسالمتين

اختلجت

وعدت بأن لا

وان لا

وان لا

وكانت جميع وعودي

دخانا وبعثرته في الهواء

وعدتك

ان لا اتلفن ليلا اليك

وان لا افكر فيك اذا تمرضين

وان لا اخاف عليك وان لا اقدم وردا

وان لا ابوس يديك

وتلفنت ليلا علي الرغم مني

وراسلت وردا علي الرغم مني

وبستك من بين عينيك حتي شبعت

وعدتك بأن لا

وان لا

وان لا

وحين اكتشفت غبائي ضحكت

وعدت

بأن اذبحك خمسين مرة

وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي

تأكدت اني الذي قد ذبحت

فلا تأخذيني علي محمل الجد

مهما غضبت ومهما انفعلت

ومهما اشتعلت ومهما انطفأت

لقد كنت اكذب من شدة الصدق

والحمد لله اني كذبت

وعدت ان احسم الامر فورا

وحين رأيت الدموع تهرهر من مقلتيك ارتبكت

وحين رأيت الحقائب في الارض

ادركت انك لا تقتلين بهذي السهولة

فانت البلاد وانتي القبيلة

وانتي القصيدة قبل التكون

انت الدفاتر

انت المشاوير

انت الطفولة

وانت تشيد الاناشيد

انت المزامير

انت المضيئة

انت الرسولة

وعدت

بالغاء عينيك من دفتر ذكرياتي

ولم أك اعلم اني سألغي حياتي

ولم أك اعلم انك

رغم الخلاف الصغير انا

واني انت

وعدتك ان لا احبك

ياللحماقة

ماذا بنفسي فعلت؟

لقد كنت اكذب من شدة الصدق

ولأحمد الله اني كذبت

وعدت

ان لا اكون هنا بعد خمس دقائق

ولكن الي اين اذهب؟

ان الشوارع مغسولة بالمطر

الي اين ادخل؟

ان مقاهي المدينة مسكونة بالضجر

الي اين ابحر وحدي؟

وانت البحار

وانت القلوع

وانت السفر

فهل ممكن

ان اظل لعشر دقائق اخري

لحين انقطاع المطر؟

اكيد بأني سأرحل بعد رحيل الغيوم

وبعد هدوء الرياح

والا

سأنزل ضيفا عليك

اني ان يجيء الصباح

وعدتك

ان لا احبك مثل المجانين في المرة الثانية

وان لا اهاجم مثل العصافير

اشجار تفاحك العالي

وان لا امشط شعرك حين تنامين

ياقطتي الغالية

وعدتك ان لا اضيع بقية عقلي

اذا ما سقطت علي جسدي نجمة حافية

وعدت بكبح جماح جنوني

ويسعدني انني لا ازال

شديد التطرف حين احب

تماما كما كنت المرة الماضية

وعدتك ان لا اطارحك الحب طيلة عام

وان لا اخبيء وجهي

بغابات شعرك طيلة عام

وان لا اصيد المحار بشطآن عينيك طيلة عام

فكيف اقول كلاما سخيفا كهذا الكلام؟

وعينا داري ودار السلام

وكيف سمحت لنفسي بجرح شعور الرخام

وبيني وبينك خبز وملح

وسكب نبيذ وشدو حمام

وانت البداية في كل شيء

ومسك الختام

وعدت

ان لا اعود وعدت

وان لا اموت اشتياقا

ومت

وعدت بأشياء اكبر مني

فماذا بنفسي فعلت؟

لقد كنت اذكب من شدة الصدق

والحمد لله اني كذبت


احم

سلامو عليكو


فاصل ونكمل


انسان عادي

هناك تعليقان (2):

NaiRa يقول...

بجد نايس بوست اخر حاجه
نزار بجد نايس حسن اختيار ولو انت بتقرا لنزار
كمان اقرا لفاروق جويده هيعجبك كتير اوى
وتقبل مرورى يا قمرى

NaiRa

انسان عادي يقول...

اقرا لفاروق جويدة ؟؟؟؟؟
لو عايزاني اسمعلك دلوقتي انا مستعد
هههههههههههه

عموما شكرا لمرورك الجميل
واتمني زيارتك تتكرر

22‏/03‏/2010

محاولات لقتل امرأة لا تقتل

النهارده الاتنين 22 مارس 2010 الساعة 10.56 م



قصيدة محاولات لقتل امرأة لا تقتل

 نزار قباني


وعدتك ان لا احبك

ثم امام القرار الكبير جبنت

وعدت ان لا اعود

وعدت

وان لا أموت اشتياقا

ومت

وعدت مرارا

وقررت أن أستقيل مرارا

ولا أتذكر أني استقلت

وعدت بأشياء اكبر مني

فماذا غدا ستقول الجرائد عني؟

أكيد ستكتب أني انتحرت

وعدتك

أن لا أكون ضعيفا وكنت

أن لا أقول بعينيك شعرا

وقلت

 وعدت بأن لا

وان لا

وان لا

وحين اكتشفت غبائي

ضحكت

وعدتك

أن لا أبالي بشعرك حين يمر أمامي

وحين تدفق الليل فوق الرديف

صرخت

وعدتك بأن أتجاهل عينيك مهما دعاني الحنين

وحين رأيتهما تمطران نجوما

شهقت

وعدت

أن لا أوجه أي رسالة حب إليك

 ولكنني رغم انفي كتبت

وعدتك

أن لا أكون بأي مكان تكونين فيه

وحين عرفت بأنك مدعوة للعشاء

ذهبت

وعدتك أن لا احبك

كيف؟

وأين؟

وفي أي يوم تراني وعدت؟

لقد كنت اكذب من شدة الصدق

والحمد لله أني كذبت

وعدت

بكل برود وكل غباء

بإحراق كل الجسور ورائي

وقررت بالسر قتل جميع النساء

وأعلنت حربي عليك

وحين رفعت السلاح علي نهديك

انهزمت

وحين رأيت يديك المسالمتين

اختلجت

وعدت بأن لا

وان لا

وان لا

وكانت جميع وعودي

دخانا وبعثرته في الهواء

وعدتك

ان لا اتلفن ليلا اليك

وان لا افكر فيك اذا تمرضين

وان لا اخاف عليك وان لا اقدم وردا

وان لا ابوس يديك

وتلفنت ليلا علي الرغم مني

وراسلت وردا علي الرغم مني

وبستك من بين عينيك حتي شبعت

وعدتك بأن لا

وان لا

وان لا

وحين اكتشفت غبائي ضحكت

وعدت

بأن اذبحك خمسين مرة

وحين رأيت الدماء تغطي ثيابي

تأكدت اني الذي قد ذبحت

فلا تأخذيني علي محمل الجد

مهما غضبت ومهما انفعلت

ومهما اشتعلت ومهما انطفأت

لقد كنت اكذب من شدة الصدق

والحمد لله اني كذبت

وعدت ان احسم الامر فورا

وحين رأيت الدموع تهرهر من مقلتيك ارتبكت

وحين رأيت الحقائب في الارض

ادركت انك لا تقتلين بهذي السهولة

فانت البلاد وانتي القبيلة

وانتي القصيدة قبل التكون

انت الدفاتر

انت المشاوير

انت الطفولة

وانت تشيد الاناشيد

انت المزامير

انت المضيئة

انت الرسولة

وعدت

بالغاء عينيك من دفتر ذكرياتي

ولم أك اعلم اني سألغي حياتي

ولم أك اعلم انك

رغم الخلاف الصغير انا

واني انت

وعدتك ان لا احبك

ياللحماقة

ماذا بنفسي فعلت؟

لقد كنت اكذب من شدة الصدق

ولأحمد الله اني كذبت

وعدت

ان لا اكون هنا بعد خمس دقائق

ولكن الي اين اذهب؟

ان الشوارع مغسولة بالمطر

الي اين ادخل؟

ان مقاهي المدينة مسكونة بالضجر

الي اين ابحر وحدي؟

وانت البحار

وانت القلوع

وانت السفر

فهل ممكن

ان اظل لعشر دقائق اخري

لحين انقطاع المطر؟

اكيد بأني سأرحل بعد رحيل الغيوم

وبعد هدوء الرياح

والا

سأنزل ضيفا عليك

اني ان يجيء الصباح

وعدتك

ان لا احبك مثل المجانين في المرة الثانية

وان لا اهاجم مثل العصافير

اشجار تفاحك العالي

وان لا امشط شعرك حين تنامين

ياقطتي الغالية

وعدتك ان لا اضيع بقية عقلي

اذا ما سقطت علي جسدي نجمة حافية

وعدت بكبح جماح جنوني

ويسعدني انني لا ازال

شديد التطرف حين احب

تماما كما كنت المرة الماضية

وعدتك ان لا اطارحك الحب طيلة عام

وان لا اخبيء وجهي

بغابات شعرك طيلة عام

وان لا اصيد المحار بشطآن عينيك طيلة عام

فكيف اقول كلاما سخيفا كهذا الكلام؟

وعينا داري ودار السلام

وكيف سمحت لنفسي بجرح شعور الرخام

وبيني وبينك خبز وملح

وسكب نبيذ وشدو حمام

وانت البداية في كل شيء

ومسك الختام

وعدت

ان لا اعود وعدت

وان لا اموت اشتياقا

ومت

وعدت بأشياء اكبر مني

فماذا بنفسي فعلت؟

لقد كنت اذكب من شدة الصدق

والحمد لله اني كذبت


احم

سلامو عليكو


فاصل ونكمل


انسان عادي

هناك تعليقان (2):

NaiRa يقول...

بجد نايس بوست اخر حاجه
نزار بجد نايس حسن اختيار ولو انت بتقرا لنزار
كمان اقرا لفاروق جويده هيعجبك كتير اوى
وتقبل مرورى يا قمرى

NaiRa

انسان عادي يقول...

اقرا لفاروق جويدة ؟؟؟؟؟
لو عايزاني اسمعلك دلوقتي انا مستعد
هههههههههههه

عموما شكرا لمرورك الجميل
واتمني زيارتك تتكرر

Recent News

Introduction

Recent News